فوزي آل سيف

245

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

أو هرب من الكوفة.. إلاّ أن هم المختار الأكبر كان عبيد الله بن زياد فليس هؤلاء القتلة الذين تتبعهم في الكوفة إلاّ سيئة من سيئاته.. لذلك بعث إبراهيم بن الأشتر لقتاله، فتلاقوا عند نهر الخازر بالموصل، فخطب إبراهيم في أصحابه قائلا: يا أهل الحق وأنصار الدين! هذا ابن زياد قاتل حسين بن علي وأهل بيته قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان، فقاتلوهم بنية وصبر لعلّ الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم.. ((( وبينما كان زين العابدين في المدينة على مائدة طعام وإذا بالباب يطرق.. ومع الطارق رأس عبيد الله بن زياد أرسله المختار إليه بعد أن قتله إبراهيم بن الأشتر في المعركة، قسمه- بضربة- نصفين ثم أحرقت جثته واحتز رأسه([106]). لقد استطاع المختار أن يهزم- بقيادة إبراهيم بن الأشتر- جيش عبيد الله بن زياد وأن يقتله، وأن يتتبع من بقي من قتلة الإمام الحسين . وتفاقم أمره، وقوي سلطانه، وكان عبد الله بن الزبير يرقب كل ذلك بعين أضيق من سم الخياط حسداً، فإذا كان قد ترك الصلاة على الرسول عناداً لأهل بيته، وحسداً لهم، فما هو فاعل إذا نشأت دولة باسمهم في الكوفة وأخذت تتوسع؟!. لقد عبر ابن الزبير عن ذلك بأن أخذ محمد بن الحنفية وعدداً من بني هاشم ممن كان في مكة، وسبعة عشر رجلاً من وجوه أهل الكوفة كانوا في مكة حينها من بينهم أبو الطفيل عامر بن واثلة، فأجبرهم على البيعة، ولما امتنعوا حبسهم بزمزم وتوعدهم بالإحراق!! وضرب لذلك أجلاً.. إلاّ أن المختار استطاع أن ينقذهم عندما بعث عدة سرايا إلى

--> 106 )كامل بن الأثير 4/ 264.